شريط الأخبار
شريط الأخبار
المؤتمر الرابع والعشرين لعمداء ومديري المعاهد القضائية في الدول العربية
المصدر: إعلام المعهد

                              كتبه: ضرار يوسف سيد أحمد

                              قاضي المحكمة العليا

                              رئيس قسم التدريب والتأهيل بالمعهد

 

لاشك أن مايشهده العالم من تكتلات دولية وإقلمية قد ألقت بظلالها على العالم العربى فى كافة الأصعدة .

ماحتم على عالمنا العربى إستنهاض القواسم الحضارية المشتركة تمهيداً لتوحيد الدول العربية تحت راية واحدة من ــ شأنها التعاضد والاستهداء بها لخلق جبهة قرينة للاستقطاب والتكتل الدولى والاقليمى .

    وعلى ذلك كان منهاج عمل المركز العربى للبحوث القانونية  ــ هذا الصرح العريق الذى يقف على رأسه السفير/ عبدالرحمن الصلح / الامين العام المساعد رئيس المركز ــ كجهاز علمى متخصص تابع لجامعة الدول العربية وذلك فى سبيل إنفاذ إستراتيجية مجلس وزراء العدل العرب المستهدفة إلى توحيد التشريعات والانظمـة القضائية والعدلية .

 ولما كان العدل قيمة إنسانية مشتاعة بين شعوب العالم كافة فقد عمد المركز إلى إعداد الدراسات العلمية الحديثة التى من شانها المساهمة فى نقل المفاهيم والأفكار الاقليمية والعالمية فى المجال العدلى مامن مؤداه النهوض بالأجهزة القضائية والعدلية العربية ويحقق لها الندية تجاه قريناتها العالمية .

  وقد إتخذ المركز لقاءات مؤتمر المعاهد القضائية منذ العام 1985م وعاءً لبلورة الأفكار القضائية وتطويرها من أجل ترسيخ قيم العدالة ومفاهيم حقـوق الإنســان ، ويتخذ هذا المنحى أهمية خاصة لمايمثله المؤتمر من سانحة للتكامل بين الأجهزة القضائية العربية إنطلاقاً نحو سيادة حكم القانون ، فضلاً عن تفعيل دورها فى المنظومة العدلية الدولية .

     ونسجاً على منوال مادأب عليه المركز العربى للبحوث القانونية والقضائية من حيث تنظيم المؤتمر سنوياً بالتنسيق مع أحد المعاهد القضائية بالدولة المعنية فقد عقد المؤتمر الثالث والعشرون بجمهورية مصر العربية والذى نظمه مركز الدراسات القضائية التابع لوزارة العدل وقد تمخض المؤتمر عن توصيات وقرارات عدة بحسب مذكرة المركز .

    ومن أهم هذه القرارات:

  • الاهتمام بإعداد برامج تدريب أساسي (إعدادي) ومستمر، ومتخصص تقوم عليه إدارات متخصصة، وتمثيل مجالس إدارات المعاهد القضائية لمجموعة الفئات المستهدفة بنشاطها، والاستعانة بذوي الخبرة من القضاة وأصحاب الخبرة، وإعداد قوائم لمن تلقى منهم برامج تدريب المدربين، وإقرار الوثيقة الاسترشادية بالنظام الأساسي للمعاهد القضائية.
  •    كما أوصى باعتماد نظام المسابقة كشرط للقبول في المعاهد القضائية، واشتمال برامج التدريب الأساسي على قسط وافر من التدريب الميداني والعلمي، واستخدام الوسائل الحديثة في التدريب، وتنمية مهارات القضاة وأعوانهم في استخدام الحاسب الآلي، وإدراج موضوع القيم والتقاليد القضائية ضمن برامج التأهيل الأساسي (إعدادي)، والاستعانة بمدونات السلوك المختلفة.
     
  •   وأوصى المؤتمر أيضا، بإدراج مادة حقوق الإنسان في برامج التدريب المختلفة، وتنوع المعارف والمهارات التي يتلقاها الدارسون بالمعاهد القضائية، وتشجيع أعضاء السلطة القضائية على تأليف ونشر البحوث العلمية التطبيقية، وإصدار مجلات دورية، وتدريب أعوان القضاء.
     
  •  وأكد المؤتمر ضرورة استمرار بذل الجهود نحو متابعة تنفيذ ما سبق إصداره من توصيات، وخاصة التأكيد على الاستقلال المالي والإداري للمعاهد القضائية، والاستمرار في عقد برامج تدريب المدربين وبذل المزيد من الجهد في تنمية إجراءات اختيار المدربين ومتابعة تقييم أدائهم، وتحديث قوائمهم بشكل دوري.   
  • وأوصى بمتابعة تنفيذ استمرار بذل الجهود؛ لتحديث وتطوير المكتبات وفق أحدث النظم العالمية، واعتبار اجتياز التدريب الأساسي المقرر شرطا لبدء العمل في الجهاز القضائي لمن توافرت فيه شروط التعيين، بالإضافة إلى تصميم تنفيذ برامج التدريب عن بعد، وتنسيق الجهود المتعلقة بإيفاد القضاة للتدريب في الخارج.
      
  •   وأوصى بالعمل على استمرار دورات وبرامج التدريب الأساسي لعدد ساعات دراسية يوازي عامين جامعيين، بجانب العمل على وضع حوافز إضافية لتشجيع القضاة على حضور برامج التدريب المستمر، فضلا عن العمل على تنفيذ برامج التدريب في الموضوعات المتخصصة والمستحدثة، وخاصة لدى الدول التي تطبق نظام التخصص القضائي.
  • كما أوصى المؤتمر بتصميم وتحديد وسائل وإجراءات تقييم الأثر التدريبي لمعاهد القضاء على العمل القضائي ومتابعة تنفيذها، وضرورة المساهمة في نشر الثقافة القانونية المجتمعية، والعمل على تفعيل اتفاقية عمان للتعاون العلمي بين المعاهد القضائية.
  • وأشار إلى الاهتمام بتبادل قوائم الخبراء والمدربين وبرامج التدريب والمؤتمرات، بالإضافة إلى العمل على معادلة الشهادة الممنوحة من المعاهد القضائية العربية بشهادة الدبلوم أو الماجستير، وجاءت التوصيات أيضا بضرورة إعداد برامج عمل استرشادية بشأن طرق وآليات التدريب عن بعد وتخصيص محور لذلك في الاجتماع القادم لمناقشته، واستخدام الوسائل العلمية الحديثة في قياس احتياجات التدريب على ضوء تقارير التفتيش القضائي وغيرها.
     
  •    كما أوصى بالبدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحصول على شهادات الاعتماد للجودة؛ تمهيدًا لإدخال نظام الساعات المعتمدة من جهات الاعتماد والجودة والجهات المختصة في هذا الشأن، واعتماد قيام الجهة المضيفة بمهام الأمانة الفنية لحين انعقاد الاجتماع القادم، وذلك بالتنسيق مع المركز العربي للبحوث والدراسات القانونية والقضائية.
     
  • واتفق الحاضرون بالمؤتمر، على تلبية دعوة المعهد القضائي بالسودان؛ لاستضافة المؤتمر الرابع  والعشرين لعمداء ومديري  المعاهد القضائية  ورؤساء إدارات تأهيل الأطر القضائية في الدول العربية عام 2016 م  في ربوع السودان.  وإعتبار المحاور التالية محاوراً  للمؤتمر الرابع والعشرين:-
  • اولاً : عرض التجارب الجديدة والمتميزة للمعاهد القضائية.
  • ثانيا: عرض تقرير الأمانة السابقة بشأن التوصيات التى لم يتم تفعيلها    أوتنفيذها.
  • ثالثاً :  مناقشة موضوع برنامج العمل الاسترشادي بشأن التدريب عن بُعد .
  • رابعاً:  إستخدام الوسائل الحديثة فى قياس إحتياجات التدريب على ضوء تقارير التفتيش القضائى وغيرها.
  • خامساً:  مايستجدٌ من أعمال.

 وهكذا يجيئ هذا المؤتمر الرابع والعشرون إمتـداداً وتواصلاً للمسيرة القاصدةللمعاهد القضائية العربية نحو النهضة العدلية والقانونية ، ليضع لبنة داعمة فى هيكل هذا الصرح الشامخ العريق الذى يقف منارة وضاءة تسترشد بها الأجيال بإذن الله فى وجه التحدى العالمى فى عصر العولمة والاستلاب الفكرى .

 

وماالتوفيق الإ من عند الله

التاريخ 2016-02-28

 
حقوق النشر © 2020 محفوظة لمعهد العلوم القضائية والقانونية
تم تطوير هذا الموقع بواسطة شركة ريل سوفت المحدودة